تعكف بلادنا منذ عدة سنوات على برنامج طموح لتحسين مناخ الأعمال في البلاد؛ بما يعني إضافة إلى تنظيم الأعمال التجارية العمل على سيادة القانون والاستقرار السياسي والرفع من مستوى تكوين المصادر البشرية وتوفر البنى التحتية.

ولتأطير ذلك ومتابعته تم تبني خيار وضع خارطة طريق سنوية تستند إلى منهجية ممارسة أنشطة الأعمال "Doing Business"، وهي منهجية مصممة من طرف البنك الدولي لقياس جودة ونجاعة النصوص والإجراءات الناظمة لعمل المقاولات والصناعات الصغرى والمتوسطة في حوالي 190 بلدا عبر العالم. وتعتمد هذه المنهجية عشرة محاور هي: بدء النشاط التجاري، استخراج تراخيص البناء، الحصول على الكهرباء، تسجيل الملكية، الحصول على الائتمان، حماية المستثمرين الأقلية، دفع الضرائب، التجارة عبر الحدود، إنفاذ العقود، تسوية حالات الإعسار.

 

وبالرجوع إلى انطباع رجال الأعمال والمستثمرين بهذا الخصوص، فإن تقرير Doing Business السنوي، بما يكشف عنه من تسهيلات مقدمة من كل بلد في مجال المؤشرات التي يعنى بها، ينظر إليه على أنه يقدم ترتيبا دوليا أساسيا في عملية جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة من جهة والنهوض بالاستثمارات الوطنية من جهة أخرى.

 

وبمقتضى تقرير ممارسة أنشطة الأعمال "Doing Business" لعام 2017، الذي نشره البنك الدولي بتاريخ 25 أكتوبر 2016، فإن موريتانيا حصلت على الرتبة المائة والستين (160) أي أنها تقدمت بـ16  نقطة خلال السنتين الماضيتين 2015 و2016. وبمقارنتها مع البلدان الإفريقية (54 بلدا)، فإن مركز موريتانيا تحسن إلى المرتبة 33 بدل 39 (في العام السابق). وكذلك عند مقارنتها بالدول المنضوية تحت الجامعة العربية (22 بلدا)، فإن موريتانيا تقدمت إلى المركز 15 مقابل الرتبة 20 (في العام السابق).

وكأمثلة على الإصلاحات المهمة التي تم القيام بها في السنوات الأخيرة،  فإنه بالنسبة لمحور  إنشاء المؤسسات، فقد تم تجميع مختلف المصالح الإدارية المعنية في إطار شباك موحد لدى المديرية العامة لترقية القطاع الخاص. ومكن ذلك من تبسيط الإجراءات وتسريعها وتخفيض تكلفتها. واليوم أصبح إنشاء مؤسسة جديدة لا يأخذ من الوقت سوى ثمان وأربعين ساعة كحد أقصى، و يجري العمل على تقصير هذه المدة إلى أربع وعشرين ساعة في أقرب الآجال.

وكأمثلة أخرى على فكرة الشباك الموحد فقد تم أيضا استحداث آلية موحدة على مستوى ميناء نواكشوط المستقل من أجل تبسيط وتسريع الإجراءات المتعلقة بالتجارة عبر الحدود.

كذلك تم أيضا إنشاء شباك موحد على مستوى الشركة الوطنية للكهرباء بالتنسيق مع المجموعة الحضرية والمؤسسة الوطنية لصيانة الطرق من أجل تسريع وتبسيط الإجراءات اللازمة لولوج المستثمرين للكهرباء متوسطة الجهد اللازمة للمصانع وغيرها من المنشآت.

في حين حظيت باقي المؤشرات بترسانة من المراسيم و المقررات استهدفت الإصلاحات اللازمة لها.

 

وجاءت هذه النتائج الجيدة التي حصلت عليها البلاد عام 2016 تتويجا لإنجاز مختلف القطاعات الوزارية للإصلاحات التي تضمنتها خارطة الطريق التي صادق عليها مجلس الوزراء بداية نفس السنة.

أما الإصلاحات  المبرمجة بالنسبة للعام 2017  فقد  تضمنتها  خارطة طريق  تمت المصادقة  عليها من طرف الحكومة الموريتانية  في شهر دجنبر 2016، ويجري العمل على تقديم تقرير عنها إلى البنك الدولي قبل نهاية مايو 2017 الذي يمثل الموعد النهائي السنوي لذلك.

الفيديو

لماذا الاستثمار في موريتانيا

موقع جيوستراتيجي حساس

- مفترق طرق شمال إفريقيا وإفريقيا جنوب الصحراء

- يتوسط الخطوط البحرية الرئيسية في الأطلسي بين أوروبا والشرق الأوسط وغرب إفريقيا والأمريكيتين 

- توجهات استراتيجية تقوم على تطوير القطاع الخاص والشراكة بين القطاعين العام والخاص

- فرص استثمارية في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية (الصيد، الزراعة والصناعة)

- مخزونات كبير ة وقابلة للاستغلال (المعادن، النفط والغاز) *مشروعات كبيرة في مجال البنى الأساسية قيد الإنجاز (آفطوط الساحلي، خليج نواذيبو وسكك الحديد)

فرص الاستثمار